تفاصيل
تحميل Docx
قراءة المزيد
في هذه الحلقة، تؤكد المعلمة على أهمية التجربة الروحية المباشرة على النقاش الفلسفي وتشرح كيف يرشد المعلم الحقيقي الباحثين إلى النور والصوت السماويين الداخليين وإلى العوالم الأسمى.لقد لاحظنا للتو أن أرض أميتابها تبدو وكأنها قصة خيالية. لذا سيظن الكثيرون: "حسنًا، هذا مجرد خيال، أو هلوسة، أو ربما وهم". لذا، البوذية بالنسبة لبعض المؤمنين المسيحيين، هي نوع من الخيال أو الهلوسة أو شيء من هذا القبيل. لا، لا، لا. سأقول لكم الحقيقة: أرض أميتابها موجودة. لقد زارها بعض تلاميذي بعد التلقين، و زارها البعض منهم مباشرة في وقت التلقين، لأن زيارة هذه المناطق لا يستغرق وقتًا طويلاً. تستغرق لحظة فقط، يمكنك الذهاب، وفي لحظة تعود. جزء من الثانية. الأمر كله يعتمد على انفتاح عقولنا أو القناة الداخلية. كل شيء موجود في الداخل؛ لا يوجد شيء يمكننا إيجاده في الخارج.كل شيء يعتمد على انفتاح قناتنا الداخلية أو ما يُسمى ”عقلنا“، أو مستوى استنارتنا. إذن، هذا هو الفرق بين الهلوسة، والخيال، والوهم، والواقع. الآن، إذا كان المكان مجرد هلوسة أو نتاج خيال، فلا يمكن للآخرين المجيء إلى هناك. لا يمكن لأحدٍ غير ذلك الشخص أن يأتي، ولا يمكنه أن يأتي إلا مرة واحدة، ولا يمكنه أن يأتي مرتين أبدًا، لأنه حلم، لأنه وهم. ولكن إذا كان المكان حقيقيًا، فإن أي شخص يمكنه أن يأتي، قبله أو بعده، أو في أي وقت، ويتحقق من وجود المكان. لذا، إذا لم نمارس الطريقة التي تسمح لنا بالدخول إلى مثل هذه الأماكن، فلن نتمكن من معرفة أن هذه الأماكن موجودة.وتستند معظم أديان العالم إلى نوع ما من الفلسفة والجدل، ذهابًا وإيابًا - هل هناك إله أم أنه لا يوجد إله؟ ولماذا الأمر كذلك، ولماذا الأمر ليس كذلك؟ حسنًا، أنا لست استثناءً. في معظم الأحيان التي أذهب فيها لإلقاء محاضرات، يتعين عليّ أيضًا أن أعرض آراء الأديان المختلفة وأجعلهم يفهمون أن ما قاله بوذا عن القمر، وما قاله لاو تزو عن التاو، وما قاله الرب يسوع عن الجنة هو نفس الشيء. لكن هذا ليس قصدي، وليس موضوعي المفضل.في الواقع، الأمر صعب. وهل تعلمون ماذا؟ بعد وفاتي، سيتعين على من يأتي بعدي أن يضيف بعض أقوالي إلى ذلك من أجل المقارنة مرة أخرى وإقناع الأجيال اللاحقة بأن المعلمة [السامية] تشينغ هاي قالت نفس ما قاله بوذا، ولا داعي للجدال، وما إلى ذلك. وهكذا يستمر الأمر إلى ما لا نهاية. لذلك، لدينا العديد من الأديان في العالم التي لا تساعد الناس التائقين.لأننا لا نتحدث إلا عن الفلسفة ولا نُري الناس الطريق. لا يمكن إظهار” الطريق“ من خلال الكتب، أو الكلام، بل من خلال الاختبار. لهذا السبب قال بوذا: ” انظروا إلى إصبعي وستجدون الطريق. " لذلك، إذا اتبعت الملكة بوذا، ورأت أرض بوذا، ذهبت معه. الإصبع يعني فقط التعليمات، أو الاتباع، والثقة بالمعلم، والسماح للمعلم بأن يقودك إلى أي مكان مناسب لتحققك الروحي في ذلك الوقت. هذا هو معنى الإصبع. أما الملكة، فقد كانت من أشد المؤمنين بالبوذا، وقد التزمت بتعاليم المعلم. لذلك، في ذلك اليوم في السجن، وبقلب صادق ومتلهف، صلت إلى بوذا قائلة إن هذا العالم بائس للغاية. كان ابنها هو من أودعها السجن. لذلك، شعرت أن العالم مليء بالبؤس والتعاسة وعدم اليقين.صلت إلى بوذا أن تذهب إلى بعض الأراضي، إلى بعض الأماكن في الكون التي تكون أكثر استقرارًا، وأكثر حبًا، وأكثر لطفًا. لذلك جاء بوذا وأخذها إلى تلك الأرض. الآن، بعد أن عادت من أرض أميتابها، قامت بتدوين تجربتها. وتسربت هذه الكتابات. ثم حصل عليها الناس وطبعوها. وما زالت حتى وقتنا هذا، محفوظة في شكلها الأصلي الكامل.لكن على الرغم من أن الكثير من الناس على دراية بمحتوى السوترا، إلا أن قلة منهم يختبرون أرض أميتابها بوذا. وينطبق الأمر نفسه على المسيحية. إذا لم نكن صادقين في إخلاصنا، وإذا لم نكن موهوبين منذ ولادات عديدة بالميل الروحي، فمن الصعب على المسيحيين العاديين أن يختبروا السماء الثانية، أو السماء الثالثة، أو نور الله (السماوي الداخلي)، أو صوت الله (السماوي الداخلي) المذكورين في الكتاب المقدس. على سبيل المثال، في المسيحية، هناك بعض التجارب حول ملكوت الله الداخلي. كما حدث عندما (الرب) يسوع تعمّد، رأى النور الأبيض (السماوي الداخلي) من السماء. ونزل الروح من السماء كحمامة بيضاء.هل تتذكرون؟ (نعم.) والآن، كم منا اليوم قد تعمّد بتجارب روحية عالية كهذه؟ أو عندما ذهب موسى إلى جبل سيناء، رأى الله على شكل لهب عظيم. فقد ظهر الله في لهب عظيم – نور (سماوي داخلي) عظيم. في الواقع، النص يذكر فقط نور (سماوي داخلي) عظيم. الله هو نور (سماوي داخلي) كبير، وصوت الله يشبه صوت الرعد، مثل صوت مياه كثيرة. وسمع يوحنا صوت بوق في السماء. وتم اصطحاب شخص آخر إلى السماء الثالثة، إلخ. الآن، من لديه هذا النوع من التجارب في أيامنا هذه؟ نادرًا جدًا، نادرًا جدًا.هناك بعض القديسين الاستثنائيين في المملكة المسيحية، ولديهم تجارب مشابهة لتلك المذكورة في الكتاب المقدس. لكن المسيحي العادي أو حتى البوذي العادي لا يمكنه تجربة هذه الأشياء. لذا، فإن الأديان لا تعني شيئًا بدون تجارب فعلية. لذا فإن الشخص الذي يُدعى "مستنيرًا“ هو من يمكنه الذهاب متى شاء إلى هذه الأنواع من (العوالم السماوية الداخلية) منازل النور، مستويات النور، عوالم النور للوجود. على الأقل أولئك من تلاميذي يُطلق عليهم اسم” المستنيرون“ لأنهم يختبرون النور (السماوي الداخلي).”المستنير“ يعني أنه يجب أن يكون لديك النور (السماوي الداخلي) لتكون ”مستنيرًا“. النور (السماوي الداخلي) موجود بداخلك. في الكتاب المقدس المسيحي، يقال:" انتبه إلى النور الذي بداخلك لا ينبغي أن يتحول إلى ظلام،" كما يقال: ”إذا كانت عيناكِ سليمتين، فجسدك كله يكون ممتلئًا بالنور."إنه يذكر دائمًا النور (السماوي الداخلي)، عن النور (السماوي الداخلي)، النور (السماوي الداخلي.) كما يذكر أنواعًا عديدة من الأصوات الإلهية (السماوية الداخلية)، كصوت الرعد، وصوت المياه الغزيرة. صوت البوق السماوي، أو القيثارة، وجميع هذه الأنواع من الأصوات. الآن، إذا لم نرَ الله على الإطلاق، فيجب علينا على الأقل أن نرى بعضًا من نور الله (السماوي الداخلي) – تجلي الله – أو نسمع الموسيقى السماوية التي يتردد صداها من السماء لتطمئننا بأننا قريبون جدًا من السماء. الآن، إذا لم نرَ أميتابها بوذا أو لم نُنقل إلى تلك الأرض، فعلى الأقل نرى بعضًا من نور أميتابها بوذا (السماوي الداخلي). لأن ”أميتابها“ تعني " نور لا متناهٍ." أو على الأقل نسمع بعض الأصوات (السماوية الداخلية) – الصوت من أرض أميتابها، الصوت (السماوي الداخلي) لغناء الطيور، الصوت (السماوي الداخلي) للأوراق، والصوت (السماوي الداخلي) لسائر أمة الحيوانات، أو البوذات وهم يتحدثون عن الدارما، ويقدمون التعاليم. على الأقل نسمع من بعيد، حتى نعرف بطريقة ما أننا قريبون جدًا من أرض بوذا، أو أننا على اتصال بحدود أرض بوذا. وإلا، فكيف لنا أن نعرف على الإطلاق ما إذا كان الله موجودًا، وما إذا كان بوذا موجودًا، وما إذا كانت هناك أي أرض بوذا؟ثمة شيء آخر أريد أن أذكره عن أميتابها بوذا. يُذكر في السوترا أن أميتابها، عندما كان في جسده البشري، وعندما كان يمارس طريقته كقديس وكيوغي، كان لديه 48 عهدًا. أحد عهوده هو: إذا سمع أي شخص اسمه، ودعا له ولو مرة واحدة في لحظة الموت – بصدق، بالطبع، وبكل إخلاص وتوق – فسوف يأخذ ذلك الشخص إلى أرض أميتابها، إلى أرضه. لكن أرضه، وفقًا للسوترا، ليست أرضًا جاهزة، أو أرضًا تم شراؤها من أرض السوبر ماركت،أو موجودة بالفعل فارغة وفي انتظار. لقد صُنعت أرضه من قوته الروحية – من زهده وانضباطه.إذن، هذا هو ما يميز البوذية عن المسيحية. وذلك فقط لأن المسيح لم يكن لديه الوقت الكافي ليشرح لنا بالتفصيل ما قصده في تلك الفقرات القصيرة. أو ربما كان قد شرح، لكن المعلومات كانت أكثر من اللازم بالنسبة للكنيسة فقاموا بحذفها. أو ربما كان قد شرح، لكن السلطة السائدة قامت بمحوها. نعم، أي شيء يمكن أن يحدث؛ أي شيء.لذا دعوني الآن أخبركم عن أميتابها بوذا. لذا، عندما مارس الزهد وفضائل التأمل، تعهد أن أرضه، الأرض التي سيخلقها بنفسه لاحقًا، ستكون نقية كالكريستال، ونفيسة كالألماس، ويمكن للجميع الذهاب إليها دائمًا إذا رغبوا في ذلك بصدق.إذن، ما الهدف من إخباركم بهذا؟ الأمر كالتالي: يمكن لمعلم عظيم يتمتع بالفضائل والقوة أن يأخذنا إلى أرضه الخاصة. يمكنه أن يخلق جنة جديدة لنا. وهذا يشبه ما قاله الرب يسوع: "في بيت أبي منازل كثيرة."Photo Caption: "المسافات مادية لا غير"











